ابن الأبار

124

التكملة لكتاب الصلة

ذلك من الأوضاع قال : وكتب لبني الأغلب حتى انصرمت أيامهم ، ثم كتب لعبيد اللّه حتى مات ، ومن الرواة عنه أبو سعيد عثمان بن سعيد الصيقل مولى زيادة اللّه بن الأغلب ، قرأت شعر حبيب على أبي الربيع بن سالم ، وقرأت جملة منه على غيره ، وناولني جميعه وحدثاني به عن أبي عبد اللّه بن زرقون ، عن الخولاني ، عن أبي القاسم حاتم بن محمد عن أبي غالب تمام بن غالب بن عمر اللغوي عن أبيه أبي تمام عن أبي سعيد المذكور عن أبي اليسر ، عن حبيب وهو إسناد غريب . 455 - إبراهيم بن سلم الإفريقي الوراق : يكنى : أبا إسحاق ، قدم قرطبة ، وكان بها يلازم المسجد الجامع ، وكان شيخا صالحا قرأت اسمه بخط شيخنا أبي الخطاب بن واجب ، وأورد له قطعة شعر أولها : تزيد على الإقلال نفسي نزاهة * وتأنس بالبلوى وتقوى مع الفقر فمن كان يخشى صرف دهر فإنني * أمنت بفضل اللّه من نوب الدهر وذكر له القاضي يونس قصة مع أبي بكر بن مجاهد الإلبيريّ تدل على عفته وفضله ، وحكى أنه كان يؤم بمسجده بحومة غدير أبي الفيض ، ويورق للحكم المستنصر باللّه وإليه كتب بالشعر المذكور ، وقد أراد رياضته بقطع جراية عنه ، وخرج بأخرة عمره إلى مكة بنية الجوار بها والوفاة فيها رحمه اللّه . 456 - إبراهيم بن حماد : من أهل قلعة حماد عمل بجاية ، يكنى : أبا إسحاق ، له رواية عن أبي علي الصدفي ، حدث عنه أبو عبد اللّه بن الرمامة . 457 - إبراهيم بن أحمد بن خلف بن الحسن بن الوليد « 1 » السلمي من أهل فاس ، يكنى : أبا إسحاق ، ويعرف بابن فرتون وهو جد جد أبي العباس صاحبنا ، دخل الأندلس وروى بمرسية عن أبي الصدفي ، وسمع عليه الموطأ وأجاز له ، وروى أيضا عن أبي على الغساني ، وأبي محمد بن عتاب ، وغيرهم ، وسمع بفاس من عباد بن سرحان ، وأبي عبد اللّه بن الصيقل الشاطبي ، وأبي الحجاج بن عديس ، ولقي بسجلماسة بكار بن برهون بن الغرديس سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة ، فسمع عليه صحيح البخاري ، حدث عنه أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن منصور بن أحمد ، وغيره ، وتوفي ببلده من ليلة السبت الثالث والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة ، ذكره حفيده أبو العباس .

--> ( 1 ) تكملة الإكمال 3 / 210 .